5 - تحدّي القرآن بعدم الاختلاف فيه :
وقد تحدّى أيضا بعدم وجود الاختلاف فيه ، قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » .
معجزات أعضائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
إنّ معجزة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي أمر بالتحدّي به لإثبات دين الإسلام هو القرآن الكريم ، وهو الّذي ينبغي أن يكون معجزة لدين الإسلام المستمرّ إلى يوم القيامة ، فإنّه المعجزة الباقية الخالدة ، لكنّ له معجزات كثيرة أخرى محفوظة في التاريخ مضبوطة في تضاعيف الكتب ، ولم يسعنا المجال في هذه العجالة للتتبّع والتحقيق فيها ، لكنّه يغنينا عن ذلك كونها متواترة إجمالا المستلزم للقطع واليقين ببعضها .
واقتصرنا في هذه العجالة على ذكر معجزات بعض أعضائه من غير استقصاء ولا تتبّع ، واكتفينا على ذكر ما أوردها ابن شهرآشوب في كتابه المعروف « المناقب » قال في ج 1 ص 123 - 126 :
نوره : كان إذا يمشي في ليلة ظلماء بدا له نور كأنّه قمر . عايشة : فقدت إبرة ليلة ، فما كان في منزلي سراج ، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدت الإبرة بنور وجهه .
حمزة بن عمر الأسلمي قال : نفرنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعه .
عرقه : روى جابر بن عبد اللّه : أنّه كان لا يمرّ في طريق فيمرّ فيه إنسان بعد يومين إلّا عرف أنّه عبر فيه .
مسلم : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقيل عند امّ سلمة ، فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب .
عبد الجبّار بن وائل ، عن أبيه قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدلو من ماء فشرب ، ثم توضّأ فتمضمض ، ثمّ مجّ مجّة في الدلو فصار مسكا أو أطيب من المسك .
هامش
( 1 ) النساء : 82 .