لَحافِظُونَ
« 1 » ، فهو كتاب لا يحكم عليه حاكم النسخ ، ولا يقضي عليه قانون التحوّل والتكامل .
4 - تحدّي القرآن بالإخبار عن الغيب :
وقد تحدّى بالإخبار عن الغيب بآيات كثيرة ، منها إخباره بقصص الأنبياء السالفين وأممهم ، كقوله تعالى :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
« 2 » وقوله تعالى بعد قصّة يوسف :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
« 3 » وقوله تعالى في قصّة مريم :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 4 » وقوله تعالى :
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
« 5 » إلى غير ذلك من الآيات .
ومنها الإخبار عن الحوادث المستقبلة ، كقوله تعالى :
غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ
« 6 » وقوله تعالى في رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكّة بعد الهجرة :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 7 » وقوله تعالى :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ . . .
« 8 » وقوله تعالى :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ
« 9 » وقوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 10 » وقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 11 » وآيات أخرى كثيرة في وعد المؤمنين ووعيد كفّار مكّة ومشركيها . راجع عنوان « إعجاز القرآن من حيث الإخبار بالمغيّبات » .
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) هود : 49 .
( 3 ) يوسف : 102 .
( 4 ) آل عمران : 44 .
( 5 ) مريم : 34 .
( 6 ) الروم : 2 - 4 .
( 7 ) القصص : 85 .
( 8 ) الفتح : 27 .
( 9 ) الفتح : 15 .
( 10 ) المائدة : 67 .
( 11 ) الحجر : 9 .