بِعِلْمِ اللَّهِ
« 1 » .
فانظروا إلى هذه الشهادة الّتي تبرهن سرّ الإعجاز في القرآن ، وفي فصاحته البالغة فوق الطوق ، ولا بدّ أن تكون ممّا فوق الطبيعة ، وفوق المستوى البشري . وقد أيّد هذا الاستنتاج المعقول بآية تحدّى بها الرسول من زعموا أنّه افتراه على اللّه ، قائلا : « فأتوا بعشر سور » منكم وممّن استطعتم أن تشركوهم وإيّاكم ، حتّى يتبيّن المقبول عند المقابلة من المرذول ، فإنّ اللؤلؤ الحقيقي إن وضع أمام اللؤلؤ الصناعي افتضح هذا واتّضح ذاك .
11 - جار في مجلّة « منبر الشرق » الصادرة من برلين ألمانيا في العددين 6 و 7 من السنة الأولى سنة 1950 نيسان ومايس :
قال البروفسور الدكتور « سيلفيو فرديو » الإيطالي : « إنّ أغلب الباحثين في القرآن والدارسين لتاريخ الشعوب الشرقيّة ، ممّن احتكّوا بها احتكاكا مباشرا ، بدون أن يتأثّروا بروح التعصّب ، يجمع هؤلاء على الاقتناع ، بأنّ القرآن كان أكبر عمل ممكن لخدمة البشر حتّى الآن » .
ومن بديع ما بلغنا عن المستر كربنكو الإنكليزي ، أستاذ الآداب العربية في كلية « عليكدة » الهندية ، عندما اجتمع الأساتذة والأدباء حوله في حفلة ، وسألوه عن إعجاز القرآن ، أجابهم : إنّ للقرآن أخا صغيرا يسمّى نهج البلاغة ، فهل في إمكان أحد أن يأتي بمثل هذا الأخ الصغير حتّى يسوغ لنا البحث عن الأخ الكبير ، وإمكان أن يأتي أحد بمثله !
وبمناسبة استشهاد هذا الأستاذ ، بكتاب نهج البلاغة ، ووصف منزلته العليا في عالم الأدب العربي ، بل العالم العلمي الاممي ، نذكر كلمة جامعة لإمام البلغاء ، وأستاذ الخطباء والأدباء وتلميذ القرآن الكريم ، وربيب النبيّ العربي الحكيم صلّى اللّه عليه وآله ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إذ يصف فيها منزلة القرآن ، قائلا كما جاء في نهج البلاغة :
هامش
( 1 ) سورة هود : 13 - 14 .