7 - إعجاز القرآن من حيث انطباقه على الاكتشافات في العلوم الطبيعية في القرون الأخيرة :
موضوع القرآن الهداية إلى اللّه ، والإرشاد إليه سبحانه ، وتربية الإنسان على منهاجها ، وهي محور جميع أبحاثه ، وكلّها تدور على حياله .
ومباحث العلوم الطبيعة بأجمعها خارجة عن تلك الدائرة ، فالتعرّض لها خارج عن موضوع مباحث القرآن ، ولكنّه يستفاد منه في خلال كلماته مطالب في العلوم الطبيعية في الأرضيّات والفلكيّات لم تنكشف إلّا في القرون المتأخّرة بالآلات الدقيقة المصنوعة في هذه الأزمنة .
أنموذج من إقرارات الغربيّين المسيحيّين بعظمة القرآن الكريم :
شدّة عصبيّة المسيحيّين في « اروبا » في العداوة للإسلام والمسلمين قد بلغت إلى أن بعثهم إلى الحروب الصليبيّة المعروفة في التاريخ والتهاجم على الممالك الإسلاميّة وإهراق دماء المسلمين حتّى جرت الدم في سكك بعض بلدانهم ، فمع هذه العصبيّة الشديدة كان الاعتراف بعظمة القرآن في كتب بعض مؤلّفيهم عجيبا جدّا نقل عنهم في « المعجزة الخالدة » قال ما هذا لفظه « 1 » :
أسلفنا خضوع خصوم القرآن من بلغاء العرب ، وإقرارهم بعبقرية المصدر العظيم لهذا الوحي الحكيم : وذلك لغرض الإقناع والاقتناع بقاعدة « الفضل ما شهدت به الأعداء » .
عجيبة واللّه ظهور هذه الأقارير ، في بطون هذه التقارير ، من أقوام ركبتهم النخوة والغرور ، وكيف دانت جبابرتهم لأحكام هذا القرآن ، وخضع عباقرتهم
هامش
( 1 ) المعجزة الخالدة ص 25 - 31 وقال في تعليقة ص 26 : ننقل هذه الشهادات وأشباهها في هذا الكتاب من مجلّتي « العلم » النجفيّة ، و « المنار » المصريّة ، وكتاب « العقيدة الإسلاميّة » لمستركوليام الانكليزي ، وكتاب « محمد والقرآن » لفضيلة الشيخ كاظم خطيب الكاظميّة .