تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
منّي ، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلتها فيك » . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن زعلان ، عن أبي طالب القمّي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ قال : « لا » قلت : ففوّض إليهم الأمر ؟ قال : « لا » ، قال : قلت : فما ذا ؟ قال : « لطف من ربّك بين ذلك » . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ؛ عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « إنّ اللّه أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها ، واللّه أعزّ من أن يريد أمرا فلا يكون » ، قال : فسئلا عليهما السّلام هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة قالا : « نعم ، أوسع ممّا بين السماء والأرض » . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن صالح ابن سهل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الجبر والقدر ، فقال : « لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ الّتي بينهما ، لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم » . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد ، عن يونس ، عن عدّة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال : « اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها » ، فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللّه إلى العباد ؟ قال : فقال : « لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي » ، فقال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ قال : فقال : « نعم ، أوسع ما بين السماء والأرض » . محمّد بن أبي عبد اللّه عن حسين بن محمّد عن محمّد بن يحيى . عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين » ؛ قال : قلت : وما أمر بين أمرين ؟ قال : « مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 444 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي