تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وقال في « مرآة العقول في شرح الكافي » ج 18 ص 301 ، وفي « بحار الأنوار » ج 98 ص 155 : قوله عليه السّلام « بكم فتح اللّه » أيّ : الإيجاد أو العلم أو الخلافة أو الإمامة ، كقوله عليه السّلام : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . . . إلى أن قال : قوله عليه السّلام « إرادة الربّ » مبتدأ و « تهبط إليكم » خبره ، أي : تقديراته تعالى تنزّل عليكم في ليلة القدر « وتصدر من بيوتكم » أي يأخذها الخلق ويتعلّمها منكم « والصادر » بالراء المهلة وهو مبتدأ وخبره مقدّر . . . إلى أن قال : والحاصل : أنّ أحكام العباد وما بيّن منها ، أو ما يفصّل بينهم في قضاياهم ، أو ما يميّز بين الحقّ والباطل ، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم . 3 - روى ابن الشيخ في « الأمالي » : ج 1 ص 157 بسنده عن محمّد بن المثنّى الأزدي أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « نحن السبب بينكم وبين اللّه عزّ وجلّ » . سند الحديث غير موثّق : في سند الحديث محمّد بن عمر الجعابي ، لم يوثّق وإن كان من حفّاظ الحديث ، وأجلّاء أهل العلم ، وجعفر بن محمّد بن عبيد ولم يوثّق ، ومحمّد بن مثنّى الأزدي ولم يوثّق ، والحسن بن محمّد وأبوه ولم يعرفا . معنى الحديث : معنى السببيّة : أنّ اللّه يفيض الخير إليكم - معاشر الشيعة ، أو عامّة الناس - لأجلنا ، كما تقدّم بيانه في معنى فقرات الزيارة الجامعة . 4 - في « نهج البلاغة » كتاب 28 ص 894 : في كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : « فإنّا صنايع ربّنا ، والناس بعد صنايع لنا » . أقول : صنائع جمع صنيعة ، قال في « لسان العرب » ج 8 ص 212 « مادّة صنع » : فلان صنيعة فلان وصنيع فلان ، إذا اصطنعه وأدّبه وخرّجه وربّاه . فالمعنى : أنّ تأديب الناس وتربيتهم كان منّا ، ولو كان المراد غيره لم يذكره عليه السّلام في كتابه إلى معاوية ، بل ألقاه إلى أهل السرّ من أصحابه .