الحج : 51 :
خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ ،
وقال في سورة النور : 45 :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ،
وقال في سورة الرحمن : 15 :
خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ .
وليس معنى خلق الإنسان من التراب ثمّ من النطفة والعلقة والمضغة ، ولا خلق الجانّ من النار ، ولا خلق كلّ دابّة من الماء ، أنّها واسطة في فاعليّته وخالقيّته تعالى ، بل التراب قابل لخلق الإنسان ، لا أنّه فاعل له ، وواسطة في فاعليّته تعالى لخلقه .
وكذلك لا يستفاد غير هذا المعنى ممّا ورد في بدء خلقة عالم من خلق بعضها من بعض كما في أحاديث خلق نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الطاهرين .
أوردها في « البحار » ج 15 باب بدء خلق نبيّنا ص 11 - 26 :
منها : « إنّ اللّه خلق محمّدا من طينة من جوهرة تحت العرش ، وإنّه كان لطينته نضح فجعل طينة أمير المؤمنين عليه السّلام من نضح طينة رسول اللّه ، وكان لطينته أمير المؤمنين نضح فجعل طينتنا من نضح طينة أمير المؤمنين ، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك » .
ومنها : « إنّ في الفردوس لعينا فيها طينة ، خلقنا اللّه عزّ وجلّ منها ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا » .
ومنها : « إنّ اللّه تكلّم بكلمة خلق منها نورا ، ثمّ تكلّم بكلمة أخرى فخلق منها روحا ، ثمّ مزج النور بالروح فخلقني وعليّا وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا أراد اللّه أن ينشئ خلقه فتق نوري فخلق منه العرش ثمّ فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة .
ومنها : خلقت من نور اللّه عزّ وجلّ وخلق أهل بيتي من نوري وخلق محبّيهم من نورهم وسائر الخلق من النار .
ومنها : إنّ اللّه خلق نور الأنوار وخلق منه محمّدا وعليّا .
ومنها : أوّل ما خلق اللّه نور نبيّك ثمّ خلق منه كلّ خير .