الأئمة عليهم السّلام فإنّهم يسألون اللّه تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق ، إيجابا لمسألتهم ، وإعظاما لحقّهم » .
ورواه في « الاحتجاج » : ج 2 ص 471 .
ما يمكن أن يكون من الآثار موهما للتفويض :
1 - في « الزيارة الجامعة » : « بكم فتح اللّه ، وبكم يختم ، وبكم ينزّل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه » .
أقول : راوي هذه الزيارة موسى بن عبد اللّه النخعي . مجهول في الرجال ، لم يوثّق ، ولا ذكر له حديث إلّا هذه الزيارة ، لكنّها مشهورة معروفة مشتملة على مضامين عالية وإن كان لا يعوّل عليها في الاعتقادات ، فإنّه يعتبر فيها اليقين .
معنى فقرات الزيارة :
قال في « البحار » ج 99 ص 143 : « بكم فتح اللّه » أي في الوجود أو الخلافة أو جميع الخيرات ، والباء تحتمل السببيّة والصلة ، « وبكم يختم » أي : دولتكم آخر الدول ، « إلّا باذنه » أي : عند قيام الساعة أو في كلّ وقت يريد .
أقول : فالمعنى بناء على أنّ الباء للسببيّة : بكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض ، أي : لأجلكم ينزّل اللّه الرحمة ، ولأجلكم يدفع اللّه العذاب والبليّة ، فإنّ نزول الغيث نزول الرحمة ، وإمساك أن تقع السماء على الأرض هو الإمساك عن البلاء العظيم به يهلك أهل الأرض .
ويؤيّده ما رواه الصدوق رحمه اللّه في « إكمال الدين » ج 1 ص 254 وفي « علل الشرايع » ص 5 باب 7 ح 1 ، بسنده عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي ، فقال فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ قال : « يا عليّ إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضلني على جميع النبيّين