تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من الّذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللّهمّ لك الخلق ومنك الرزق ، وإيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، اللّهمّ أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين ، اللّهمّ لا تليق الربوبيّة إلّا بك ، ولا تصلح الإلهيّة إلّا لك ، فالعن النصارى الّذين صغّروا عظمتك ، والعن المضاهئين لقولهم من بريّتك ، اللّهمّ إنّا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرّا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللّهمّ من زعم أنّا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السّلام من النصارى ، اللّهمّ إنّا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدّعون ، ولا تدع على الأرض منهم ديّارا ، إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلّا فاجرا كفّارا » .

8 - غيبة الشيخ ص 178 :

أخبرنا الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح ، عن أبي نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب ، قال : حدّثني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن تربك الرهاوي ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ( أو قال : أبو الحسن عليّ بن أحمد الدلال القمّي ) قال : اختلف جماعة من الشيعة في أنّ اللّه عزّ وجلّ فوّض إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا ، فقال قوم : هذا محال لا يجوز على اللّه تعالى ؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه عزّ وجلّ ، وقال آخرون : بل اللّه تعالى أقدر الأئمّة على ذلك وفوّضه إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا ، فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، فتسألونه عن ذلك فيوضّح لكم الحقّ فيه ، فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلّمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : « إنّ اللّه تعالى هو الّذي خلق الأجسام وقسّم الأرزاق ؛ لأنّه ليس بجسم ، ولا حال في جسم ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ، وأمّا
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 422 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي