وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .
هود : 7 .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ .
إبراهيم : 19 .
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
النحل : 3 .
وممّا يدلّ على عدم صدور العالم من الصادر الأوّل خلق آدم :
وممّا يدلّ على عدم صدور العالم من الصادر الأوّل أنّ إيجاد آدم صدر منه تعالى بلا واسطة ، مع عدم كونه أوّل ما خلق اللّه ، وكان خلقه بعد خلق الملائكة كما قال :
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ .
ص : 71 و 72
وقد صدر خلق آدم منه تعالى بلا واسطة كما قال :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
آل عمران : 59 .
فإنّ قوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
صريح في أنّ كونه بمجرّد قوله تعالى كن من غير توقّف على تسبيب الأسباب .
الأخبار الدالّة على ذلك :
1 - عيون الأخبار ج 2 ص 203 :
حدّثنا محمّد بن عليّ بن بشّار رحمهم اللّه قال : حدّثنا أبو الفرج المظفّر بن أحمد بن الحسن القزويني ، قال : حدّثنا العبّاس بن محمّد بن قاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : حدّثنا الحسن بن سهل القمّي ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي هاشم الجعفريّ ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الغلاة والمفوّضة ، فقال : « الغلاة كفّار ، والمفوّضة مشركون ، من جالسهم أو خالطهم أو آكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوّج منهم أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللّه عزّ وجلّ وولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولايتنا أهل البيت » .