تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لا يصدر عنه شيء إلّا بعد أن يجب صدوره عنه ، فإن صدر عن « أ » « ج » من حيث يجب صدور « ب » عنه لم يكن حينئذ واجبا صدور « ب » عنه ، فإنّه إن صدر عنه « ج » من حيث يجب صدور « ب » عنه كان من حيث وجب صدور « ب » عنه يصدر عنه ما ليس « ب » ، فلا يكون إذن صدور « ب » عنه واجبا ، فإذن كلّ بسيط فإنّ ما يصدر عنه أوّلا يكون إحدى الذات ؛ انتهى .

ومنها « تقرير صاحب الأسفار » في ج 2 ص 205 :

ملخّصه : البسيط إذا كان ذاته بحسب الحقيقة البسيطة علّة لشيء ، كانت ذاته محض علّة ذلك الشيء ، بحيث لا يمكن للعقل تحليلها إلى ذات وعلّة ، لتكون علّيّتها لا بنفسها من حيث هي ، بل بصفة زائدة ، أو شرط ، أو غاية ، أو وقت ، أو غير ذلك ، فلا يكون مبدأ بسيطا بل مركّبا . . . إلى أن قال : فإذا كان كذلك ، وصدر عنه أكثر من واحد ، ولا شك أنّ معنى مصدر كذا غير معنى مصدر كذا ، فتقوّم ذاته من معنيين مختلفين ، وهو خلاف المفروض .

ومنها « تقرير العلّامة الطباطبائي » في « تعليقة الأسفار » ج 2 ص 237 :

لو صدر عن الواحد الحقيقي البسيط اثنان : فإمّا بجهة واحدة ، أو بجهتين . لا سبيل إلى الأوّل ؛ لاستلزامه صيرورة ذلك الواحد اثنين وهو واحد ، هذا خلف ، ولا سبيل إلى الثاني . لاستلزامه كون العلّة مركّبة غير بسيطة ، هذا خلف . قوله : لاستلزامه صيرورة ذلك الواحد اثنين . أقول : هذا من سبق القلم ، والصحيح أن يقال : لاستلزامه صيرورة الاثنين واحدا وهما اثنان ، هذا خلف .

« ومنها » تقرير قاله :

إن كانت الخصوصيّة البسيطة مقتضية لوجود ( ب ) ومقتضية لوجود ( ج ) ، فإذا صدر عنه ( ج ) لم لم يصر ( ب ) ؟ وإذا صدر عنه ( ب ) لم لم يصر ( ج ) ؟ فالخصوصيّة البسيطة لا تفي لوجود أيّ منهما ، فلا بدّ من جهة زائدة عند صدور ( ب ) صار بسببها ( ب ) ، ومن جهة زائدة أخرى عند صدور ( ج ) صار بسببها ( ج ) ، وهذا خلف .