تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الأجسام ، ومصوّر الصور ، لم يتجزّء ، ولم يتناه ، ولم يتزايد ، ولم يتناقص ، لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشئ والمنشأ ، لكن هو المنشئ ، فرّق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شيء ، ولا يشبه هو شيئا » . والحديث السابع من الباب المذكور عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال في حديثه مع الحسن بن عبد الرحمن الحمّاني : « أما علم أنّ الجسم محدود والكلام غير المتكلّم ، معاذ اللّه وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكلّ شيء سواه مخلوق ، إنّما تكوّن الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردّد في نفس ، ولا نطق بلسان » . وفي « أصول الكافي » ( كتاب التوحيد ) باب الكون والمكان ، الحديث الثاني : روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال في حديثه مع رجل : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين ، وكيّف الكيف بلا كيف ، وكان اعتماده على قدرته » ، فقام إليه الرجل فقبّل رأسه وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ عليّا وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقيّم بعده بما قام به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّكم الأئمّة الصادقون وأنّك الخلف من بعدهم . والحديث الخامس من الباب المذكور عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل : أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماء وأرضا ؟ فقال عليه السّلام : « أين سؤال عن مكان ! وكان اللّه ولامكان » . والحديث السابع من الباب المذكور عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أكان اللّه ولا شيء ؟ قال : « نعم كان ولا شيء » ، قلت : فأين كان يكون ؟ قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا ( أي : قال زرارة : وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام متّكئا فاستوى جالسا ) وقال : « أحلت يا زرارة وسألت عن المكان إذ لامكان » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 398 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي