7 - فالجسم لا يزال حادثا يتجدّد حدوثه في كلّ آن ، والحادث في كلّ آن غير الحادث في الآن المتقدّم عليه .
8 - فثبت أنّ الجسم يستحيل أن يكون واجب الوجود ، فواجب الوجود تعالى ليس بجسم بالضرورة لأنّه يمتنع عليه العدم ، ومنه وجود جميع الموجودات وهو مكوّن جميع الكائنات من المجرّدات والأجسام والأرضين والسماوات والأمكنة والأزمنة والسكنات والحركات والحالات والآنات .
نفي الجسميّة عنه تعالى في القرآن وأحاديث المعصومين :
أمّا القرآن الكريم : فيدلّ على نفي الجسميّة عنه تعالى ما دلّ من الآيات على نفي المكان عنه .
كقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ .
البقرة : 115 .
وقوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ .
الحديد : 4 .
وقوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ .
ق : 16 .
وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ .
البقرة : 186 .
وامّا قوله تعالى
اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ *
فمعناه : استقرّ ملكه واستقام .
قال الشيخ المفيد في « شرح عقائد الصدوق » ص 59 : العرش في اللغة هو الملك ، قال الشاعر :
إذا ما بنو مروان ثلّت عروشهم * وأودت كما أودت اياد وحمير
يريد إذا ما بنو مروان هلك ملكهم وبادوا ، وقال آخر :
أظننت عرشك * لا يزول ولا يغيّر
يعني : أظننت ملكك لا يزول ولا يغيّر . . .
فعرش اللّه تعالى هو ملكه ، واستوائه على العرش هو استيلائه على الملك ، والعرب تصف الاستيلاء بالاستواء ، قال الشاعر :