فردا من واجب الوجود ، واحتياج كلّ في تفرّده إلى العوارض المشخّصة ، وأمّا الثالث فلصيرورة كلّ منهما مركّبا من الجنس والفصل ، وهذا ظاهر .
البرهان الحادي عشر للتوحيد
برهان البساطة
وهو برهان صاحب الأسفار في ج 1 ص 135 و 136 :
ومحصّله : أنّه قد تحقّق بساطته تعالى من جميع الوجوه ، فيلزم أن يكون موجودا وواجبا من جميع الحيثيّات ، إذ لو فرض كونه فاقدا لمرتبة من مراتب الوجود ووجه من وجوه التحصّل ، أو عادما لكمال من كمالات الموجود بما هو موجود ، لم يكن ذاته من هذه الحيثيّة مصداقا للوجود فيتحقّق في ذاته جهة عدمية ، فيتركّب ذاته من الوجود وغيره ، فلا يكون بسيطا حقيقيّا .
ومفاد هذه المقدّمة : أنّ كلّ كمال وجمال يجب أن يكون حاصلا لذات واجب الوجود تعالى ، وإن كان في غيره يكون مترشّحا منه فائضا من لدنه .
فنقول : لو تعدّد واجب الوجود بالذات ، فإذن لكلّ منهما مرتبة من الكمال ، وحظّ من الوجود ، والتحصيل : لا يكون هو للآخر ، ولا منبعثا عنه ومترشّحا من لدنه ، فيكون كلّ واحد منهما عادما لنشأة كماليّة ، وفاقدا لمرتبة وجوديّة .
فواجب الوجود يجب أن يكون من فرط التحصّل وكمال الوجود ، جامعا لجميع النشآت الوجوديّة والحيثيّات الكماليّة ، فلا مكافئ له في الوجود والفضيلة ، بل ذاته بذاته ، يجب أن يكون مستند جميع الكمالات ومنبع كلّ الخيرات .
البرهان الثاني عشر للتوحيد
برهان الفرجة
روى في « أصول الكافي » كتاب التوحيد ، باب حدوث العالم ، الحديث الخامس : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبّاس بن عمرو الفقيميّ ، عن هشام