الفصول المهمة ، وابن طلحة الشافعي في مطالب السؤال ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، والكنجي الشافعي في الكفاية ، والخوارزمي في مناقبه ، والحمويني في فرائده ، والقاضي عضد الإيجي في المواقف ، ومحب الدين الطبري في الرياض وفي الذخائر ، وابن كثير الشامي في تفسيره ، وفي البداية والنهاية ، والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز ، وابن حجر في الصواعق ، والشبلنجي في نور الأبصار ، والآلوسي في روح المعاني .
روى ابن رشيق في ( العمدة ) : « أن سائلا جاء إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : يا أمير المؤمنين ، إن لي حاجة والحياء يمنعني أن أذكرها . فقال عليه السّلام : خطها في الأرض . فكتب : إني فقير . فقال عليه السّلام : يا قنبر اكسه حلتي . فأخذها الرجل وأنشأ يقول :
كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * كل امرئ سوف يجزى بالذي فعلا
فقال عليه السّلام لقنبر : زده مائة دينار . فقال قنبر : يا سيدي لو فرقتها في المسلمين لأصلحت من شأنهم . فقال عليه السّلام : مه يا قنبر ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
اشكروا لمن أثنى عليكم ، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » .
وحدث المجلسي في التاسع من البحار : « أن أعرابيا جاء إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين إني مأخوذ بثلاث علل : علة النفس ، وعلة الفقر ، وعلة الجهل ، فأجاب أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا أخا العرب ، علة النفس تعرض على الطبيب ، وعلة الجهل تعرض على العالم ، وعلة الفقر تعرض على الكريم ، فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين أنت الكريم ، وأنت العالم ، وأنت الطبيب . فأمر أمير المؤمنين بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم ، وقال : تنفق ألفا بعلة النفس ، وألفا بعلة الجهل ، وألفا بعلة الفقر » .
وفيه أيضا : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة ، وهو يقول : يا صاحب البيت ، البيت بيتك والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من ضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم . فقال : اللّه أكرم من أن يرد ضيفه . فلما كانت الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا