إدا مات من يرجى فمقصودنا الذي * ترجينه باق فلوذي ببابه
وقال بعض أهل الفضل :
لما افتقرت لصحبي ما وجدتمو * لجأت للّه لباني وأغناني
واها على بذل وجهي للورى سفها * فلو بذلت إلى مولاي والاني
وقال الشافعي ، محمد بن إدريس :
بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم * سوى من غدا والبخل ملء إهابه
فجردت من غمد القناعة صارما * قطعت رجائي منهم بذبابه
فلا ذا يراني واقفا في طريقه * ولا ذا يراني قاعدا عند بابه
غني بلا مال عن الناس كلهم * وليس الغنى إلا عن الشيء لا به
إذا ظالم يستحسن الظلم مذهبا * ولج عتوا في قبيح اكتسابه
فكله إلى صرف الليالي فإنها * ستبدي له ما لم يكن في حسابه
فكم قد رأينا ظالما متمردا * يرى النجم تيها تحت ظل ركابه
فعما قليل وهو في غفلاته * أناخت صروف الحادثات ببابه
فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى * ولا حسنات تلتقي في كتابه
وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا * وصب عليه اللّه سوط عذابه
وقال آخر :
لا تسألن إلى صديق حاجة * فيحول عنك كما الزمان يحول
واستغن بالشيء القليل فإنه * ما صان عرضك لا يقال قليل
من عف خف على الصديق لقاؤه * وأخو الحوائج وجهه مملول
وأخوك من وفرت ما في كفه * ومتى علقت به فأنت ثقيل
وقال آخر :
ليس جودا أعطيته بسؤال * قد يهز السؤول غير جواد
إنما الجود ما أتاك ابتداء * لم تذق فيه ذلة الترداد
وقال آخر :
لا تحسبن الموت موت البلا * فإنما الموت سؤال الرجال
كلاهما موت ولكن ذا * أخف من ذاك لذل السؤال
وقال الشافعي :