تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لهم كلمة خفيفة : « ولا تسألوا الناس شيئا » . وكان يأمر كثيرا بالتعفف عن السؤال ويقول : « من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه » . وقال : « ومن لم يسألنا فهو أحب إلينا » . وقال : « استغنوا عن الناس ولو بشوص من سواك » . ( أي بغسالته وقيل بما يتفتت منه عند التسوك ) . وقال : « استغنوا عن السؤال ، وما قل من السؤال فهو خير » . قالوا : ومنك يا رسول اللّه ؟ قال : « ومني » . وجاء عن الإمام الباقر عليه السّلام : « لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأيدي ثلاث : يد العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد المعطى أسفل الأيدي ، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم ، إن الأرزاق دونها حجب فمن شاء قنى حياءه وأخذ رزقه ، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه ، والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم عرض الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ، ثم يدخل به السوق فيبيعه بمد من تمر يأخذ ثلثه ، ويتصدق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أم حرموه » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من فتح على نفسه باب مسألة ، فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر ، لا يسد أدناها شيء » . ومن وصيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر ( رضوان اللّه عليه ) : « يا أبا ذر إياك والسؤال ، فإنه ذل حاضر وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة ، يا أبا ذر لا تسأل بكفك وإن أتاك شيء فاقبله » . وعن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علمني عملا لا يحال بينه وبين الجنة . قال : « لا تغضب ، ولا تسأل الناس ، وارض للناس ما ترضى لنفسك » . وعنه عن جده عليه السّلام قال : « اتخذ اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام خليلا ، لأنه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا غير اللّه عزّ وجلّ » . وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه اللّه إليها ، ويثبت له بها النار » . وعنه عليه السّلام : « من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر » .