بيضاء سودت الصحيفة عنده * واستعجلته بوصلها الهجرانا
إن يجتنب منها الهشيم مصوحا * فبما اجتنى ريعانها ريحانا
وقال السيد محسن الأمين العاملي :
أفبعد ما ابيضّ القذال وشابا * ترجو لوصل الغانيات إيابا
هيهات فاتك ما طلبت وقطعت * بيض الكواعب دونك الأسبابا
كانت وأوجهها إليك بواسم * فاليوم يصرفن الوجوه غضابا
والشيب ذنب ما له من توبة * ولربما اعتذر المسئ وتابا
لهفي على عصر الشباب مضى ومن * لي بالحمامة أن تعود غرابا
وقال السراج الوراق :
وباخل يشنأ الأضياف حل به * ضيف من الصبغ نزال على سقم
سألته ما الذي يشكو فأنشدني * ( ضيف ألمّ برأسي غير محتشم )
وقال السراج الوراق :
وكنت حبيبا إليّ الغانيات * فألبسني الشيب بغض الحبيب
وكنت سراجا بليل الشباب * فأطفأ نوري نهار المشيب
وقال السراج الوراق :
وقالت يا سراج علاك شيب * فدع لجديده خلع العذار
فقلت نهار بعد ليل * فما يدعوك أنت إلى النفار
فقالت قد صدقت وما علمنا * بأضيع من سراج في نهار
وفي المحاسن والمساوىء ، قال ابن المعتز في الشيب :
قالت وقد راعها مشيبي * كنت ابن عمّ فصرت عمّا
واستهزأت بي فقلت أيضا * قد كنت بنتا فصرت أما
كفي ولا تكثري ملامي * ولا تزيدي العليل سقما
من شاب أبصرته الغواني * بعين من قد عمي وصما
لو قيل لي اختر عمى وشيبا * أيهما شئت قلت أعمى
ولآخر :
إذا راقهن خدين الشباب * عطفن كما تعطف الوالدة
وإن هن عاين ذا شيبة * فيا لك من مقل زاهده