ولنعم المشيب والوازع الشيب * ونعم المفاد للمستفيد
محاضرات الأدباء ، للراغب الأصبهاني ، قال الموسوي :
رأت شعرات في عذاري تبسمت * كما افتر طفل الروض عن خلع الوسمي
فقلت لها ما الشعر سال بعارضي * ولكنه نبت السيادة والحلم
يزيد به وجهي ضياء وبهجة * وما تنقص الظلماء من بهجة النجم
في المحاسن والمساوىء ، تأليف البيهقي ، لابن المعتز :
رفعت طرفها إليّ عبوسا * واستثارت من المآتي الرسيسا
ورأتني أسرح العاج بالعاج * فظلت تستحسن الأبنوسا
ليس شيبي إذا تأملت شيبا * إنما الشيب ما أشاب النفوسا
وفي ديوان خليل مطران :
ما ذاك في الرأس بشيب يرى * ذاك ابتسام من مضيء الحجى
كم من جهات القطب من موضع * يرى به الفجر أوان الدجى
وفي العقد الفريد ، قال مؤلفه :
بدا وضح المشيب على عذاري * وهل ليل يكون بلا نهار
شربت سواد ذا ببياض هذا * فبدلت العمامة بالخمار
وألبسني النهى ثوبا جديدا * وجردني من الثوب المعار
وما بعت الهوى بيعا بشرط * ولا استثنيت فيه بالخيار
وفي معادن الجواهر ، لمؤلفه السيد محسن الأمين العاملي :
قال الشريف المرتضى من قصيدة :
يا هند إن أنكرت لون ذوائبي * فكما عهدت خلائقي وطرائقي
ووراء ما شنأته عينك خلة * ما شئت من خلق يسرك رائق
ومعيري شيب العذار وما درى * أن الشباب مطية للفاسق
ويقول لو غيرت منه لونه * هيهات أبدل مؤمنا بمنافق
وله أيضا :
والشيب داء لربات الحجال إذا * رأينه وهو داء ما له آسي
يا قربهن وشيبي فاحم رجل * وبعدهن وشيبي ناصع عاسي