ما جاء في مدح الشباب والتحسر على فراقه وذم الشيخوخة :
قرأت في زهر الآداب لمؤلفه ( أبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني ) .
وقال أحمد بن أبي طاهر :
يا من كلفت بحبه * كلفي بكاسات العقار
وحياة ما في وجنتيك * من الشقائق والبهار
وولوع ردفك بالترجر * ج تحت خصرك في الإزار
ما إن رأيت لحسن وجهك * في البرية من نجار
لما رأيت الشيب من * وجهي بما يحكي الخمار
قالت غبار قد علاك * فقلت ذا غير الغبار
هذا الذي نقل الملوك * إلى القبور من الديار
قالت ذهبت بحجتي * عني بحسن الاعتذار
يا هذه أرأيت ليلا * مذ خلقت بلا نهار
وقال خالد الكاتب :
نظرت إلي بعين من لم يعذل * لما تمكن طرفها من مقتلي
لما رأت شيبا ألم بمفرقي * صدت صدود مفارق متحمل
وظللت أطلب وصلها بتملق * والشيب يغمزها بألا تفعلي
وقال ابن الرومي :
كان الشباب وقلبي فيه منغمس * في لذة لست أدري ما دواعيها
روح على النفس منه كاد يبردها * برد النسيم ولا ينفك يحييها
كأن نفسي كانت منه سارحة * في جنة بات ساقي المزن يسقيها
يمضي الشباب ويبقى من لبانته * شجو على النفس لا ينفك يشجيها
ما كان أعظم عندي قدر نعمته * لنفسه لا لحلم كان يصبيها
ما كان يوزن إعجاب النساء به * والنفس أوجب إعجابا بما فيها
لأبي تمام الطائي :
لعب الشيب بالمفارق بل * جد فأبكى تماضرا ولعوبا
يا نسيب الثغام ذنبك أبقى * حسناتي عند الحسان ذنوبا
لو رأى اللّه أن في الشيب فضلا * جاورته الأبرار في الخلد شيبا