لا محيص عن المشيب أو الموت * فكن للحوباء أو للنماء
إن عمرا عوضت فيه عن الموت * بشيب من أعظم النعماء
وقال أبو عبد اللّه الأسباطي :
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد اللّه * فالشيب زينة ووقار
إنما تحسن الرياض إذا ما * ضحكت في ظلالها الأنوار
وفي المجلد الرابع عشر من ( دائرة المعارف ) تأليف ( الشيخ محمد حسين الأعلمي ) الحائري :
قول الشاعر :
الشيب في رأس الفتى حلم به * والشيب في رأس الفتاة قبيح
والخال في خد الفتى عيب به * والخال في خد الفتاة مليح
وقال آخر :
إن المشيب رداء الحلم والأدب * كان الشباب رداء الجهل واللعب
وقال أبو تمام :
ست وعشرون تدعوني فأتبعها * إلى المشيب ولم تظلم ولم تحب
ولا يروعك إيماض القتير به * فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب
وفي العقد الفريد : دخل ( أبو دلف ) على المأمون ، وعنده جارية ، وقد ترك الخضاب ( أبو دلف ) ، فغمز المأمون الجارية ، فقالت : شبت أبا دلف ، إنا للّه وإنا إليه راجعون عليك ، فسكت أبو دلف ، فقال له المأمون : أجبها أبا دلف ، فأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه فقال :
تهزأت إن رأت شيبي فقلت لها * لا تهزئي من يطل عمر به يشب
شيب الرجال لهم زين ومكرمة * وشيبكن لكن الويل فاكتئبي
فينا لكن وإن شيب بدا أرب * وليس فيكن بعد الشيب من أرب
وقال محمود بن مناذر :
لا سلام على الشباب ولا * حيا الإله الشباب من معهود
قد لبست الجديد من كل شيء * فوجدت الشباب شر جديد
صاحب ما يزال يدعو إلى * العيب وما من دعا له برشيد