وقال أبو الفتح كشاجم :
أخي قم فعاوني على نتف شيبة * فإني منها في عذاب وفي حرب
إذا ما مضى المنقاش يأتي بما أتت * وقد أخذت من دونها جارة الجنب
كجان على السلطان يجزى بذنبه * تعلق بالجيران من شدة الرعب
وفي كتاب ( المستطرف ) :
شيئان لو بكت السماء عليهما * عيناك حتى يؤذنا بذهاب
لم يبلغا المعشار من حقيهما * فقد الشباب وفرقة الأحباب
وقال آخر :
عريت من الشباب وكنت غصنا * كما يعرى من الورق القضيب
ونحت على الشباب بدمع عيني * فما نفع البكاء ولا النحيب
فيا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب
وفي العقد الفريد ، قال ابن أبي حازم :
ولى الشباب فخلى الدمع ينهمل * فقد الشباب بفقد الروح متصل
لا تكذبن فما الدنيا بأجمعها * من الشباب بيوم واحد بدل
وقال جرير :
ولى الشباب حميدة أيامه * لو كان ذلك يشترى أو يرجع
وقال صريع الغواني :
واها لأيام الصبا وزمانه * لو كان أسعف بالمقام قليلا
سل عيش دهر قد مضت أيامه * هل يستطيع إلى الرجوع سبيلا
وقال أعرابي :
للّه أيام الشباب وعصره * لم يستعار جديده فيعار
ما كان أقصر ليله ونهاره * وكذاك أيام السرور قصار
وقال ابن عبد ربه :
قالوا شبابك قد مضت أيامه * بالعيش قلت وقد مضت أيامي
للّه أية نعمة كان الصبا * لو أنها وصلت بطول دوام
حسر المشيب قناعه عن وجهه * وصحا العواذل بعد طول ملام