علي عليه السّلام : من يوم هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وترك أرض الشرك ففعله عمر .
وذكر المتقي في كنز العمال ج 5 ص 244 ، ما ذكره الطبري في تاريخه من رجوع عمر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في تعيين التاريخ الهجري .
وذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 94 ما نصه : وأخرج البخاري عن ابن المسيب قال : أول من كتب التاريخ عمر بن الخطاب لسنتين ونصف من خلافته ، فكتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 73 ، ما نصه : وفي ربيع الأول من هذه السنة - أعني سنة ست عشرة - كتب عمر بن الخطاب التاريخ وهو أول من كتبه ، ثم قال ابن كثير : قلت : قد ذكرنا سببه في سيرة عمر ، وذلك أنه رفع إلى عمر صك مكتوب لرجل على آخر بدين يحل عليه في شعبان فقال : أي شعبان ؟ أمن هذه السنة أم التي قبلها أم التي بعدها ؟ ثم جمع الناس فقال : ضعوا للناس شيئا يعرفون منه حلول ديونهم ، فيقال : إنهم أراد بعضهم أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم ، كلما هلك أرّخوا من تاريخ ولاية الذي بعده فكرهوا ذلك ، ومنهم من قال : أرّخوا بتاريخ الروم من زمان إسكندر فكرهوا ذلك ولطوله أيضا ، وقال قائلون : أرّخوا من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال آخرون : من مبعثه عليه السّلام وأشار علي بن أبي طالب عليه السّلام وآخرون أن يؤرخ من هجرته من مكة إلى المدينة ، لظهوره لكل أحد ، فإنه أظهر من المولد والمبعث ، فاستحسن عمر والصحابة فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة رسول اللّه عليه السّلام ، وأرّخوا من أول تلك السنة من محرمها » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ندم من استشار ، ولا خاب من استخار » .
وقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما الحزم ؟ قال : مشاورة ذوي الرأي واتباعهم » .
وقال : « ما شقي عبد قط بمشورة ، ولا سعد باستغناء رأي » .
وفي كتاب ( نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ) .
قال : « إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغنياؤكم سمحاءكم ، وأمركم شورى بينكم ، فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، ولم يكن أمركم شورى بينكم ، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها » .
وقال : « المستشار مؤتمن ، والمستشير معان » .
وقال : « لا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير » .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٦٢