تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء وهم مقاتلوك ومجادلوك ، لا يبغون جهدا مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها ليس لهم إربة غيرها ، إلا ما يخدعون به الجهال من طلب دم ابن عفان ، كذبوا ليسوا لدمه ينفرون ولكن الدنيا يطلبون ، انهض بنا إليهم فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال ، وإن أبوا إلا الشقاق فذاك ظني بهم ، واللّه ما أراهم يبايعون وقد بقي فيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ، ولا يسمع إذا أمر . وقام عمار بن ياسر ( ره ) فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا أمير المؤمنين إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل ، اشخص بنا قبل استعار نار الفجرة واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة ، وادعهم إلى حظهم ورشدهم ، فإن قبلوا سعدوا وإن أبوا إلا حربنا ، فو اللّه إن سفك دمائهم والجد في جهادهم لقربة عند اللّه وكرامة منه . وقام قيس بن سعد بن عبادة فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، انكمش بنا إلى عدونا ولا تعرج ، فو اللّه لجهادهم أحب إلي من جهاد الترك والروم ، لإدهانهم في دين اللّه واستذلالهم أولياء اللّه من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، إذا غضبوا على رجل حبسوه وضربوه وحرموه وسيروه ، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ونحن لهم فيما يزعمون قطين . ثم قام سهل بن حنيف فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، نحن سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ، ورأينا رأيك ونحن يمينك ، وقد رأينا أن تقوم في أهل الكوفة فتأمرهم بالشخوص ، وتخبرهم بما صنع لهم في ذلك من الفضل ، فإنهم أهل البلد وهم الناس ، فإن استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب ، فأما نحن فليس عليك خلاف منا ، ومتى دعوتنا أجبناك ومتى أمرتنا أطعناك . وقام الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين ، إن جميع من ترى من الناس شيعتك ، لا يرغبون بأنفسهم عن نفسك ولا يحبون البقاء بعدك ، فإن شئت فسر بنا إلى عدوك فو اللّه ما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبه ، وإنا لعلى بينة من ربنا ، وإن أنفسنا لن تموت حتى يأتي أجلها ، وكيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين ، وقد وثبت عصابة منهم على طائفة من المسلمين بالأمس وباعوا خلاقهم بعرض من الدنيا يسير . وقام عدي بن حاتم الطائي بين يدي علي عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، ما قلت إلا بعلم ولا دعوت إلا إلى حق ولا أمرت إلا برشد ، ولكن إذا