تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الشعبي وهو قاضي عبد الملك ، فقضى لها . فقال هذيل الأشجعي :
فتن الشعبي لما * رفع الطرف إليها فتنته بثناياها * وقوسي حاجبيها ومشت مشيا رويدا * ثم هزت منكبيها قضى جورا على * الخصم ولم يقض عليها
فقبض الشعبي عليه وضربه ثلاثين سوطا . قال ابن أبي ليلى : ثم انصرف الشعبي يوما من مجلس القضاء ، وقد شاعت الأبيات وتناشدها الناس ونحن معه ، فمررنا بخادم تغسل الثياب وتقول : ( فتن الشعبي لما ) ولا تحفظ تتمة البيت ، فوقف عليها ولقنها ، وقال : ( رفع الطرف إليها ) . ثم ضحك وقال : أبعده اللّه واللّه ما قضيت لها إلا بالحق . جاءت امرأة إلى قاض ، فقالت : مات بعلي وترك أبوين وابنا وبني عم فقال القاضي : لأبويه الثكل ، ولابنه اليتم ، ولك اللائمة ، ولبني عمه الذلة ، واحملي المال إلينا إلى أن ترتفع الخصوم . لقي سفيان الثوري شريكا بعد ما استقضي ، فقال له : يا أبا عبد اللّه بعد الإسلام والفقه والصلاح تلي القضاء ، يا أبا عبد اللّه فهل للناس بد من قاض ؟ قال : ولا بد يا أبا عبد اللّه للناس من شرطي » . قرأت في معادن الجواهر تأليف ( السيد محسن الأمين العاملي ) : « دخل عدي بن أرطأة على شريح القاضي ، فقال له : أين أنت أصلحك اللّه ؟ فقال : بينك وبين الحائط . قال : استمع مني . قال : قل أسمع . قال : إني رجل من أهل الشام . قال : من مكان سحيق . قال : وقد تزوجت عندكم . قال : بالرفاء والبنين . قال : وأردت أن أرحلها . قال : الرجل أحق بأهله . قال : وشرطت لها دارها . قال : الشرط أملك . قال : فاحكم الآن بيننا . قال : قد فعلت . قال : فعلى من حكمت ؟ قال : على ابن أمك . قال : بشهادة من ؟ قال : بشهادة ابن أخت خالتك . قال المأمون لقاضي القضاة يحيى بن أكثم ، وكان يرمى بفعل قوم لوط : أخبرني من الذي يقول :
قاض يرى الحد في الزناء ولا * يرى على من يلوط من باس
قال : يقوله يا أمير المؤمنين الذي يقول :