أقسام الشركة أربعة :
1 - شركة العنان :
وهي شركة في الأموال ، فيأتي كل من الشريكين بماله ، ويمزجه بمال الآخر ، ويعملان فيه معا على أن يكون الربح لكل على قدر ماله والخسارة عليه كذلك ، وهذه الشركة جائزة بالإجماع ، بل قيل : لا يجوز غيرها .
2 - شركة الأبدان :
وهي أن يتفق اثنان أو أكثر على أن يعمل كل واحد بأجر ، ثم يقتسمون الأجور بين الجميع حسبما يتفقون عليه ، ولا فرق بين أن يكون عمل الجميع من جنس واحد كمحاميين ، أو من أكثر من جنس ، كمحام وطبيب .
وقد اتفق الفقهاء ( بشهادة صاحب الجواهر ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة ) على بطلان هذه الشركة ، لأن الأصل عدم الشركة ، ومجرد التراضي غير كاف ما لم يرد النص على جوازه ، كما قال صاحب الجواهر .
3 - شركة المفاوضة :
وهي أن يلتزم كل منهما للآخر ، بأن الذي يحصل له من غنم يكون شركة بين الاثنين ، ولا يستثني من ذلك إلا قوته وثياب بدنه ، وأن ما يلزمه من غرم يكون عليهما معا ، وهذه الشركة باطلة أيضا بالإجماع ، لأن لكل نفس ما كسبت ، وعليها ما اكتسب .
4 - شركة الوجوه :
قال ( صاحب الجواهر ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة ) : إن لها أكثر من معنى ، وأشهر معانيها أن يجتمع اثنان ممن ليس لهما رأس مال ، ويتفقا على أن ما يشتريه أحدهما نسيئة يكون بينهما ، ثم يبيعا ويؤديا ما على كل كل ، والزائد بينهما شراكة ، وهذه الشركة باطلة إن قصد كل الشراء لنفسه ، والنتيجة أن يكون الربح له ، والخسارة عليه وحده ، أما إذا وكل كل منهما الآخر بالشراء فإنها تدخل في شركة العنان . وقد جاء في ( مفتاح الكرامة ) ج 7 ص 392 : « مما انفردت به الإمامية أن الشركة لا تصح إلا في الأموال » وهي شركة العنان ، وعلى هذا فما نذكره من الشروط والأحكام مختص بالشركة في الأعيان الناشئة عن عقد الشركة بالذات .
* * *
الشروط :
1 - الصيغة : وهي من المقومات . وتتحقق بقول كل من الاثنين : اشتركنا في كذا ، أو قول أحدهما : شاركتك في كذا ، وقبول الآخر ، وما إلى ذلك مما يدل على الشركة بوضوح .