تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لذلك حذرنا عليه السّلام من وخامة هذه العاقبة بقوله : « إياك وقرين السوء ، فإنك به تعرف » . وقال عليه السّلام : « لا تصحب همازا فتعد مرتابا ، ولا تخالط ذا فجور فترى متهما » . ومما ينسب إليه عليه السّلام من الشعر قوله :
فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل أردى * حكيما حين آخاه يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ماشاه وللمرء من المرء * مقاييس وأشباه وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه
وقال الإمام الحسن السبط عليه السّلام يوصي جنادة بن أبي أمية : « وإذا نازعتك نفسك إلى مصاحبة الرجال ، فاصحب من إذا صحبته زانك وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك ، وإن صلت شد صولك وإن مددت يدك بفضل مدها ، وإن بدت منك ثلمة سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكت عنه ابتداك ، وإن نزلت بك إحدى الملمات واساك ، من لا تأتيك منه البوائق ، ولا تختلف عليك منه الطرائق ، ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منقسما آثرك » . وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام : « إياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب اللّه » . وقال : « إياك ومصاحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، اجتنبوا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحد منهم » . وقال عليه السّلام : « صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمر اللّه الذين يخشون ربهم » . وقال عليه السّلام : « لا تصحب خمسة : الكذاب فإنك منه على غرور ، وهو مثل السراب يقرب منك البعيد ويبعد منك القريب . والأحمق فإنك لست منه على شيء فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، والبخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه . والجبان فإنه يسلمك ويفر عند الشدة . والفاسق فإنه يبيعك بأكلة