والعلل ، والتي يجب على المربي أن يأخذ بها في التربية تتلخص فيما يلي :
1 - أن يحرص على النظافة في البدن والثوب والمكان ، إذ إن النظافة ركن من أركان الصحة ، ودعامة من دعائمها .
2 - أن يعوّد الطفل الأكل من الطيّبات التي تغذّي البدن وتقوّيه مع البعد عن الإسراف الذي يضرّ الجسم ويعرّضه لكثير من الأمراض ، يقول اللّه تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
« 1 » .
الوسيلة للإعداد الفرد عقليا :
إن الإنسان لا يحيا بجسده وحده ، فإن حياة الجسد هي حياة الحيوان ، ولهذا وجب على المربي أن يعد الطفل عقليا ، ويمكن تلخيص هذا الإعداد باتخاذ الوسائل الآتية :
1 - القراءة والكتابة والتعلم : فإن الإسلام أول ما دعا إلى ذلك بقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) « 2 » .
2 - التأمل والتفكير ، وهما ضروريان لتنمية العقل واستقلاله بالفهم والإدراك .
3 - السياحة والرحلة والتنقل في الأرض ، فإن ذلك يفيد علما جديدا ومعرفة صحيحة . يقول القرآن :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
« 3 » .
وسائل الإعداد الروحي :
وتتلخص فيما يلي :
1 - إبراز قيمة الفضائل وآثارها الفردية والاجتماعية ، وإظهار مساوىء الرذائل وآثارها أمام الطفل بقدر ما يتسع له فهمه .
2 - أن يكون الآباء أنفسهم مثلا صالحا لأبنائهم ، فإن الأطفال من عاداتهم أن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 31 .
( 2 ) سورة العلق ، الآيات 1 - 5 .
( 3 ) سورة الحج ، الآية 46 .