وروى جابر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من بيت فيه أحد اسمه محمّد إلا وسع اللّه عليه الرزق ، فإذا سميتموهم به فلا تضربوهم ولا تشتموهم ، ومن ولد له ثلاثة ذكور ولم يسمّ أحدهم أحمد أو محمّدا فقد جفاني » .
ومن حديث علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا سميتم الولد محمّدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من قوم كانت لهم مشورة ، فحضر معهم عليها من اسمه محمّد أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم ، وما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه محمّد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين » .
وإن الإسلام لا يفرّق بين الذكور والإناث في هذه الناحية ، فلكل من الجنسين الحق في أن يتربّى ، وفي أن يتعلم العلم النافع ، ويدرس المعارف الصحيحة ، ويأخذ بأسباب التأديب ، ووسائل التهذيب ، لتكمل إنسانيته ، ويستطيع النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقه .
يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها ، وربّاها فأحسن تربيتها ، وغذّاها فأحسن غذاءها كانت له وقاية من النار » .
والمقصود بالتربية : إعداد الطفل بدنيا وعقليا وروحيا ، حتى يكون عضوا نافعا لنفسه ولأمّته .
والمقصود بالإعداد البدني : تهيئة الطفل ليكون سليم الجسم ، قوي البنية قادرا على مواجهة الصعاب التي تعترضه ، بعيدا عن الأمراض والعلل التي تشل حركته وتعطل نشاطه .
ومعنى إعداده عقليا : أن يتهيأ كي يكون سليم التفكير ، قادرا على النظر والتأمّل ، يستطيع أن يفهم البيئة التي تحيط به ، ويحسن الحكم على الأشياء ، ويمكنه أن ينتفع بتجاربه وتجارب الآخرين .
وأما إعداده روحيا : فمعناه أن يكون جيّاش العواطف ، ينبسط للخير ويفرح به ، ويحرص عليه ، وينقبض عن الشرّ ويضيق به ويفرّ منه .
الوسيلة لإعداد الفرد بدنيا :
والوسيلة التي وضعها الإسلام لجعل الفرد صحيح البدن ، بعيدا عن الأسقام