وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه والدا أعان ولده على برّه » ( أي لم يحمله على العقوق بسوء عمله ) .
وجاء عن علي عليه السّلام قال : « أعينوا أولادكم على برّكم ، من شاء استخرج العقوق من ولده » .
وقال عليه السّلام : « يلزم الآباء من العقوق لأولادهم ما يلزم الأولاد من العقوق لآبائهم » وقال عليه السّلام : « لعن اللّه والدين حملا ولديهما على عقوقهما » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قبّل ولده كتب له حسنة ، ومن فرّحه فرّحه اللّه يوم القيامة ، ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنة » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « حقّ الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمّه ويستحسن اسمه ، ويعلّمه كتاب اللّه ، ويطهّره ويعلمه السباحة ، وإن كانت أنثى أن يستفره أمّها ، ويستحسن اسمها ، ويعلمها سورة النور ولا يعلّمها سورة يوسف . . . » .
فتعليم الوالد الولد وتأديبه مأمور به ، وكذلك القول في تسميته باسم حسن . إذ إن للاسم دلالة على المسمى من الفأل الحسن وغيره . وأثر وضعي للحب والكره ، فقد جاء في كلام الحكماء : إن أحبّكم إلينا قبل أن نراكم أحسنكم اسما ، فإذا رأيناكم فأحسنكم وجها ، وإذا سمعناكم فأثبتكم منطقا ، وإذا اختبرناكم فأحسنكم عملا ، أما سرائركم فبينكم وبين ربكم .
قال علي عليه السّلام : « وحق الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ، ويحسّن أدبه ، ويعلمه القرآن » . وجاء في الحديث : « تسمّوا بأسماء الأنبياء » .
وأحب الأسماء إلى اللّه : عبد اللّه وعبد الرحمن ، وأصدقها : حارث وهمام وأقبحها : حرب ومرّة .
روى أبو الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا سميتم فعبّدوا » أي سموا بنيكم عبد اللّه ونحوه من أسماء الإضافة إليه عزّ اسمه . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغيّر بعض الأسماء ، سمى أبا بكر عبد اللّه ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، وسمى ابن عوف عبد الرحمن ، وكان اسمه عبد الحارث ، وسمى شعب الضلالة شعب الهدى ، وسمى يثرب طيبة ، وسمى بني الريبة بني الرشدة ، وبني معاوية بني مرشدة .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 451
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٥١