فما اتفق يوم أحسن منه ودخل في هذا الأمر عالم كثير .
مع الضحّاك الشاري « 1 »
خرج الضحاك الشاري بالكوفة ، فحكم وتسمى بإمرة المؤمنين ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه فقال لهم : جانح . قال : فأتى به صاحبهم فقال له مؤمن الطاق :
أنا رجل على بصيرة من ديني وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك .
فقال الضحاك لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم .
قال : ثم أقبل مؤمن الطاق على الضحاك .
فقال : لم تبرأتم من علي بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟
قال : لأنه حكّم في دين الله .
قال : وكل من حكّم في دين الله استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟
قال : نعم .
قال : فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجتي حجتك أو حجتك حجتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بد لنا من إنسان حكم بيننا .
قال : فأشار الضحاك إلى رجل من أصحابه فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 / 426 - 429 ح 330 : حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري عن أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي قال : . . .