ثم قال عليه السّلام : ويقول لك : أليس تزعم أنه غني ؟ فقل : بلى . فيقول :
أيكون الغني عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة ؟ فقل له : نعم ، فإنه سيقول لك كيف يكون هذا غنيا ؟ فقل له :
إن كان الغني عندك أن يكون الغني غنيا من فضته وذهبه وتجارته فهذا كله مما يتعامل الناس به ، فأي القياس أكثر وأولى بأن يقال غني ، من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء وهو وحده أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة ؟
قال : فقلت له ذلك .
قال فقال : وهذه والله ليست من أبزارك ، هذه والله مما تحملها الإبل .
واحدة بواحدة « 1 »
سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له :
يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم . قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر :
ليس كل الصناعات يرغب فيها ، وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب ، يرفعون أقدارهم ، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال ؟
فقال : نعم .
قال : فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك ؟
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 450 ح 8 : عليّ رفعه قال : . . .