عليا عليه السّلام بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
يعني في الحرب والتعب
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 1 » فوقع الإجماع من الأمة بأن عليا عليه السّلام أولى بهذا الأمر من غيره لأنه لم يفرّ من زحف قط ، كما فرّ غيره في غير موضع .
فقال الناس : صدقت .
وأما الخبر عن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم نصا ، فقال : إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض .
وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومن تقدمها مرق ، ومن لزمها لحق .
فالمتمسك بأهل بيت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم هاد مهتد بشهادة من الرسول ، والمتمسك بغيرهم ضالّ مضلّ .
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر .
وأما من حجة العقل فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الإجماع قد وقع على علي عليه السّلام بأنه كان أعلم أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وكان الناس يسألونه ويحتاجون إليه وكان علي عليه السّلام مستغنيا عنهم ، هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عز وجل :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 35 .