تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
دينك ، وأما قولك في الصلاة بالناس كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لم تتم له ، وإنها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة ، فلو كان ذلك بأمر رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لما عزله عن تلك الصلاة بعينها أما علمت أنه لما تقدم أبو بكر ليصلي بالناس خرج رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فتقدم وصلى بالناس وعزله عنها ، ولا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين : إما تكون حيلة وقعت منه فلما أحسّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بذلك خرج مبادرا مع علته فنحّاه عنها لكي لا يحتجّ بها بعده على أمته فيكونوا في ذلك معذورين . وإما أن تكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوّضا إليه كما في قصة تبليغ براءة فنزل جبرائيل عليه السّلام وقال : لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك . فبعث عليا عليه السّلام في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصة الصلاة وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستورا عليه . وفي ذلك دليل واضح أنه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمون على شيء من أمر الدين . فقال الناس : صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا ابن أبي حذرة ذهب دينك كله وفضحت حيث مدحت . فقال الناس لأبي جعفر : هات حجتك فيما ادّعيت من طاعة علي عليه السّلام . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أما من القرآن وصفا فقوله عز وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
« 1 » فوجدنا
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 119 .
موسوعة الكلمة — صفحة 470 | السيد حسن الحسيني الشيرازي