تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا ابن أبي حذرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم كيف ترك بيوته - التي أضافها الله إليه ، ونهى الناس عن دخولها إلا بإذنه - ميراثا لأهله وولده ؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ما شئت . فانقطع ابن أبي حذرة لما أورد عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثا لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة ، وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع وإن كان صدقة فالبلية أطم وأعظم . فإنه لم يصب من البيت إلا ما لأدنى رجل من المسلمين ، فدخول بيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إلا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام وولده فإن الله أحلّ لهم ما أحلّ للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلم . ثم قال لهم : إنكم تعلمون أن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي عليه السّلام فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول الله فأبى عليه ، وغضب عمه العباس من ذلك فخطب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم خطبه وقال : إن الله تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون أن تبوّآ لقومكما بمصر بيوتا ، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا موسى وهارون وذريتهما ، وإن عليا مني هو بمنزلة هارون من موسى وذريته كذرية هارون ، ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا يبيت فيه جنبا إلا علي وذريته عليه السّلام .