تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فقال معاوية : صدقت أما والله إني لأحبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا ، فأما أني أحبك : فلقرابتك من رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأما الثانية : فإنك رجل من أسرتي وأهل بيتي ومن مصاص عبد مناف ، وأما الثالثة : فأبي كان خلا لأبيك ، وأما الرابعة : فإنك لسان قريش وزعيمها وفقيهها . وأما الأربع التي غفرت لك ، فعدوك علي بصفين في من عدا ، وإساءتك في خذلان عثمان في من أساء ، وسعيك على عائشة أم المؤمنين في من سعى ، ونفيك عني زيادا في من نفى ، فضربت أنف هذا الأمر وعينه حتى استخرجت عذرك من كتاب الله عز وجل وقول الشعراء . أما ما وافق كتاب الله عز وجل فقوله :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
« 1 » . وأما ما قالت الشعراء فقول أخي بني ذبيان :
ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب
فاعلم أني قد قبلت فيك الأربع الأولى ، وغفرت لك الأربع الأخرى وكنت في ذلك كما قال الأول :
سأقبل ممن قد أحب جميله * وأغفر ما قد كان من غير ذلكا
ثم أنصت ، فتكلم ابن عباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه : وأما ما ذكرت أنك تحبني لقرابتي من رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فذلك الواجب عليك وعلى كل مسلم آمن بالله وبرسوله ، لأنه الأجر الذي سألكم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم على ما أتاكم به من الضياء والبرهان المبين ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 102 .
موسوعة الكلمة — صفحة 238 | السيد حسن الحسيني الشيرازي