تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قالوا : عيسى ابن مريم ، تزعم أنه عبد الله . قال : أجل هو عبد الله . قالوا : فأرنا فيمن خلق الله عبدا مثله ؟ فأعرض النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عنهم ، فنزل جبرائيل عليه السّلام بقوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 )
إلى قوله :
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » . فقال لهم :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 2 » . قالوا : نعم نلاعنك . فخرج رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فأخذ بيد علي ومعه فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فهموا أن يلاعنوه . ثم إن السيد قال لابن الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا لأنه إن كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن . فصالحوه على الجزية . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر . قال الصادق عليه السّلام : إن الأسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن جاء بأصحابه فليس بشيء .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 59 - 61 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .
موسوعة الكلمة — صفحة 236 | السيد حسن الحسيني الشيرازي