قالوا : عيسى ابن مريم ، تزعم أنه عبد الله .
قال : أجل هو عبد الله .
قالوا : فأرنا فيمن خلق الله عبدا مثله ؟
فأعرض النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عنهم ، فنزل جبرائيل عليه السّلام بقوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 )
إلى قوله :
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » .
فقال لهم :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 2 » .
قالوا : نعم نلاعنك . فخرج رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فأخذ بيد علي ومعه فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فهموا أن يلاعنوه .
ثم إن السيد قال لابن الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا لأنه إن كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن .
فصالحوه على الجزية .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر .
قال الصادق عليه السّلام : إن الأسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن جاء بأصحابه فليس بشيء .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 59 - 61 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .