فأعظم عيسى عليه السّلام ذلك من قول إبليس الكافر اللعين .
فقال عيسى : سبحان الله ملء سماواته وأرضه ، ومداد كلماته ، وزنة عرشه ، ورضى نفسه .
قال : فلما سمع إبليس ( لعنه الله ) ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتى وقع في اللجة الخضراء .
قال ابن عباس : فخرجت امرأة من الجن تمشي على شاطئ البحر فإذا هي بإبليس ساجدا على صخرة صماء تسيل دموعه على خديه ، فقامت تنظر إليه تعجبا ، ثم قالت له : ويحك يا إبليس ما ترجو بطول السجود ؟
فقال لها : أيتها المرأة الصالحة ابنة الرجل الصالح أرجو إذا أبرّ ربي عز وجل قسمه وأدخلني نار جهنم أن يخرجني من النار برحمته .
النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ووفد نجران « 1 »
قال ابن عباس في قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 2 » قال :
وفد وفد نجران على نبي الله وفيهم السيد والعاقب وأبو الحارث وهو عبد المسيح بن نونان أسقف نجران ، سادة أهل نجران .
فقالوا : لم تذكر صاحبنا ؟
قال : ومن صاحبكم ؟
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 1 / 164 : . . .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .