فغدا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم آخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة تتبعه ، وتقدم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فجثا لركبتيه .
فقال الأسقف : جثا والله محمد كما تجثو الأنبياء للمباهلة وكاع عن التقدم .
وقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : لو لاعنوني - يعني النصارى - لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا .
مع معاوية « 1 »
عن عبد الملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من قريش وفيهم عدة من بني هاشم ، فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا ؟ أليس الأب والأم واحدا ؟ والدار والمولد واحدا ؟ فقال ابن عباس :
نفخر عليكم بما أصبحت تفخر به على سائر قريش ، وتفخر به قريش على سائر الأنصار ، وتفخر به الأنصار على سائر العرب ، وتفخر به العرب على سائر العجم : برسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا .
فقال معاوية : يا ابن عباس فلقد أعطيت لسانا ذلقا ، تكاد تغلب بباطلك حق سواك .
فقال ابن عباس : مه فإن الباطل لا يغلب الحق ، ودع عنك الحسد فلبئس الشعار الحسد .
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 211 - 214 ، ح 35 : حدثنا علي بن أحمد بن موسى ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن العباس بن الفرج ، عن أبي سلمة الغفاري ، عن عبد الله بن إبراهيم بن أبي فروة . . . . ،