تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أن تكوّنت من غير أب ؟ قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي كونني ، وكذلك كوّن آدم وحواء . قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا ؟ قال عيسى : يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لأبكمني . قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا ؟ قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخّر لي . قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى ؟ قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم ، وإذا شاء أمرضني . قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى ؟ قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي بإذنه أحييهم ، ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني . قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولا ترسخ فيه ؟ قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي ذلّله لي ولو شاء أغرقني . قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنه سيأتي عليك يوم تكون السماوات والأرض ومن فيهن دونك ، وأنت فوق ذلك كله تدبر الأمر ، وتقسم الأرزاق ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 234 | السيد حسن الحسيني الشيرازي