أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أن تكوّنت من غير أب ؟
قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي كونني ، وكذلك كوّن آدم وحواء .
قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا ؟
قال عيسى : يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لأبكمني .
قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا ؟
قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخّر لي .
قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى ؟
قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم ، وإذا شاء أمرضني .
قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى ؟
قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي بإذنه أحييهم ، ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني .
قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولا ترسخ فيه ؟
قال عيسى عليه السّلام : بل العظمة للذي ذلّله لي ولو شاء أغرقني .
قال إبليس : يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنه سيأتي عليك يوم تكون السماوات والأرض ومن فيهن دونك ، وأنت فوق ذلك كله تدبر الأمر ، وتقسم الأرزاق ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 234
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٣٤