ومن انحدر من سلالة عالية لم تتلوث بجواذب الأرض ومستلزمات الوسط العادي على الإطلاق . .
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » .
( أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها ) « 2 » .
فمن كان له مثل هذا التراث المقدس الذي يعصمه عن الانهيار والانزلاق - وهي صفة العصمة - ثم يواصل سيره التصاعدي ، كما نلاحظ في أربعينات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غار حراء ، واعتكافات جميع الأولياء ، فإنه يستطيع أن يستوعب طبقات عليا من الطاقات ، وربما يوفق للتعامل معها - حسب مستواه - فيأتي بما يعجز عنه كثير من الناس حتى أصحاب الكرامات كإحياء الرميم ، وفلق البحر ، وردّ الشمس ، وشق القمر . . .
وهذه هي ( المعجزة ) التي تختص بأصحاب العصمة من الأنبياء والأوصياء والملائكة - على اختلاف درجاتهم - الذين يتعاملون مع الكلمات .
التعامل مع الكلمات :
وقد لوّح القرآن الحكيم بشخصيات من الأنبياء والأوصياء كانوا يتعاملون مع الكلمات .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 219 .
( 2 ) من زيارة وارث التي يزار بها الحسين عليه السّلام .