تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
« 1 » . بينما قال - عز من قائل - بالنسبة إلى سيد الأوصياء :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 2 » . ولعل العلم بالكلمة - الذي يساوي إتمام الكلمة - هو الذي يؤدي إلى الولاية الكونية ، التي توصّل إليها إبراهيم الخليل بعد أن مرّ بتجارب في نفسه وماله وفي ولده :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 3 » . مع العلم بالفاصل البعيد بين العلم بالكلمة ، وبين الكلمة ذاتها . ( فالكلمة ) لها فاعليتها الخاصة وقد لا تكون لها القدرة على التعامل مع بقية الكلمات لأنها من نوعها - حتى لو لم تكن في مستواها - . فيما العالم بالكلمة قد يكون من نوعية أعلى ، فيكون في مقدوره التعامل مع مجموعة من الكلمات . فعيسى ابن مريم عليه السّلام لم يكن من سنخ الناس ، وإنما كان كلمة من كلمات اللّه أظهرها اللّه تعالى في هيكل بشري :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
« 4 » .
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
« 5 » . مع ما في الآية الأولى من الحصر ب
إِنَّمَا ،
وفي الآية الثانية
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 40 . ( 2 ) سورة الرعد : الآية 43 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 124 . ( 4 ) سورة النساء : الآية 171 . ( 5 ) سورة آل عمران : الآية 45 .