تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فمثلا : يحيى النبي عليه السّلام كان يتعامل مع كلمة واحدة :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 1 » . وآدم عليه السّلام كان يتعامل مع عدة كلمات :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 2 » . بينما كانت مريم الصديقة عليها السّلام تتعامل مع جميع الكلمات :
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها
« 3 » . - مع الاحتفاظ بالفواصل البعيدة بين التصديق بالكلمة ، وبين تلقي الكلمة ، وبين العلم بالكلمة . ومن هنا تكون الدرجات التي - لعل - أعلاها العلم بالكلمة . ولذلك اختلف التعبير القرآني من مورد إلى مورد . فقال تعالى في شأن الخضر :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 4 » . والتنوين في
عِلْماً
ليس تنوين التعظيم ، فليس بمعنى ( علما جما ) بدليل التنكير في ( عبدا ) و ( رحمة ) . وقال سبحانه في خصوص آصف بن برخيا :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 39 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 37 . ( 3 ) سورة التحريم : الآية 12 . ( 4 ) سورة الكهف : الآية 65 .
موسوعة الكلمة — صفحة 95 | السيد حسن الحسيني الشيرازي