فمثلا : يحيى النبي عليه السّلام كان يتعامل مع كلمة واحدة :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 1 » .
وآدم عليه السّلام كان يتعامل مع عدة كلمات :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 2 » .
بينما كانت مريم الصديقة عليها السّلام تتعامل مع جميع الكلمات :
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها
« 3 » .
- مع الاحتفاظ بالفواصل البعيدة بين التصديق بالكلمة ، وبين تلقي الكلمة ، وبين العلم بالكلمة .
ومن هنا تكون الدرجات التي - لعل - أعلاها العلم بالكلمة .
ولذلك اختلف التعبير القرآني من مورد إلى مورد .
فقال تعالى في شأن الخضر :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 4 » .
والتنوين في
عِلْماً
ليس تنوين التعظيم ، فليس بمعنى ( علما جما ) بدليل التنكير في ( عبدا ) و ( رحمة ) .
وقال سبحانه في خصوص آصف بن برخيا :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 39 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 37 .
( 3 ) سورة التحريم : الآية 12 .
( 4 ) سورة الكهف : الآية 65 .