أن الكون مؤلف من مجموعات متنوعة من الطاقات والماديّات . . وهذه مسلطة على بعضها البعض ، ويلاحظ أن ما هو ألطف وأضعف ظاهرا مسلط على ما هو أظهر حجما وأكثف .
ففي الماديات الحديد مسلط على التراب ومشتقاته من نبات وحيوان والنار مسلطة على الحديد ، والماء مسلط على النار ، والهواء مسلط على الماء والنور مسلط على الهواء . . .
وعلى العموم الطاقات مسلطة على الماديات .
فالروح مسلطة على الجسد ، والجاذبية مسلطة على الأجسام الكثيفة في مدى معين . والنسبية العامة مسلطة على الأجرام الضخمة في آماد بعيدة .
هذا كله في مجال المحسوس المألوف .
وإذا استطعنا الخروج عن مجال المحسوس المألوف - ولو بأذهاننا - تتراءى أمامنا آفاق من الطاقات التي تتحكم في جميع الماديات والطاقات المحسوسة .
وتبدو السلطات متدرجة في شكل هرمي قاعدته الواسعة مؤلفة من الماديات . .
وفوقها الطاقات المحسوسة أو المألوفة .
وفوقها الطاقات غير المحسوسة وغير المألوفة ، التي يعبر عنها بالروحانيات - حسب المصطلح - من الجن ، والشيطان ، والملائكة ، وأرواح الناس . . وهي الطاقات العاقلة المكلفة .
موسوعة الكلمة — صفحة 91
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٩١