الآفاق الطاقية ، وربما للتعامل مع بعض مخلوقاتها - بنسبة تفوقه على مستلزمات وسطه - وقد يؤشر إلى هذا التفوق وذاك السقوط قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ . . .
« 1 » .
فمن يرتفع عن الوسط العادي الذي تعيشه عامة الناس ، ويتعامل مع أدنى طبقة من الطاقات غير المألوفة يستطيع تحريك جميع الماديات ، والطاقات المتصلة بالماديات بشكل غير مألوف لا تستطيعه سلطات الأرض وثقافة الأرض .
وهذه هي أدنى درجات التفوق التي يتعاطاها الأولياء العاديون وربما المرتاضون أيضا - في حدود خاصة بنسبة التفوق الروحي - وهكذا كل من استعلى على شهواته الجسدية ومطامحه الأرضية مدة لا تقل عن أربعين يوما - غالبا - . .
كطي الأرض . . والمشي على الماء . . ومخاطبة الروحانيات . .
والاطلاع على ما وراء الحواجز والمسافات . .
وربما : الإشراف على الزمان ، والإخبار عما انطوى في ضمير الماضي ، أو ما لا يزال جنينا في أحشاء المستقبل .
ولهذه الدرجة طريقان : الطريق الرحماني الذي يؤدي إلى ( الكرامة ) والطريق الشيطاني الذي ينتهي إلى ( السحر ) أو ( التسخير ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآيتان 175 - 176 .