تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وكالعلوم الغريبة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » . والأوصياء باعتبار أنهم امتداد للأنبياء بشكل أو بآخر ، ويدعون الناس إلى اتباعهم على هذا الأساس . . والناس جميعا يعلمون - بالفطرة - أن اللّه هو مصدر الكون والحياة . . . . . عبر هذه كلها كان من الطبيعي أن يطالبهم الناس بإثبات علاقتهم بالله ! . ولا يمكن إثبات علاقة بشر بالله إلا عن طريق المعجزات التي تثبت أن لصاحبها علاقة فوقية . هذا هو الجواب عن السؤال الأول : لماذا المعجزة ؟ وأما الجواب عن السؤال الثاني : ما هي المعجزة ؟ إن المعجزة ليست تفجيرا في نظام الكون ، ولا استعلاء على نظام الكون ، ولا مفهوما فوقيا يحجر على العقول ، وإنما هي نوع بسيط من التعامل مع القوى الفوقية ، وهي بالنسبة إلى البشر العادي : خرق للمألوف بغير المألوف . ومن نافلة القول : إن الحياة المعجزية ليست صرعة خرافية تفوح بالشهرة وأرضها من ترابة النجوم ، وسماؤها تسطع بأقمار المجد الزائف . . وإنما هي حياة واقعية ولكنها أعلى من الحياة العادية بدرجة ، ذلك
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 16 .
موسوعة الكلمة — صفحة 90 | السيد حسن الحسيني الشيرازي