وكالعلوم الغريبة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » .
والأوصياء باعتبار أنهم امتداد للأنبياء بشكل أو بآخر ، ويدعون الناس إلى اتباعهم على هذا الأساس . .
والناس جميعا يعلمون - بالفطرة - أن اللّه هو مصدر الكون والحياة . .
. . . عبر هذه كلها كان من الطبيعي أن يطالبهم الناس بإثبات علاقتهم بالله ! .
ولا يمكن إثبات علاقة بشر بالله إلا عن طريق المعجزات التي تثبت أن لصاحبها علاقة فوقية .
هذا هو الجواب عن السؤال الأول : لماذا المعجزة ؟
وأما الجواب عن السؤال الثاني : ما هي المعجزة ؟
إن المعجزة ليست تفجيرا في نظام الكون ، ولا استعلاء على نظام الكون ، ولا مفهوما فوقيا يحجر على العقول ، وإنما هي نوع بسيط من التعامل مع القوى الفوقية ، وهي بالنسبة إلى البشر العادي : خرق للمألوف بغير المألوف .
ومن نافلة القول : إن الحياة المعجزية ليست صرعة خرافية تفوح بالشهرة وأرضها من ترابة النجوم ، وسماؤها تسطع بأقمار المجد الزائف . .
وإنما هي حياة واقعية ولكنها أعلى من الحياة العادية بدرجة ، ذلك
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 16 .