ثالثا : إن هنالك من لا يخوضون الممارسات العنيفة لأسباب مختلفة ، ولكنهم إذا سئلوا عن السبب أجابوا بأن الإمام المهدي عليه السّلام سيظهر ويصلح العالم ، لا لأنهم يرون أن فكرة الإمام المهدي عليه السّلام تؤدي بهم إلى الموقف الذي يقفونه ، ولكنهم لا يريدون إعلان السبب الواقعي ، ويريدون وضع حد لمتابعة السؤال ، فيظن البعض أن إيمانهم بالإمام المهدي عليه السّلام هو السبب الواقعي لاتخاذ ذلك الموقف .
كما أن المؤمنين بالله إذا سئلوا عن ترك قضية ولم يريدوا كشف السبب الواقعي أجابوا بالتوكل على اللّه ، فيظن الملحدون أن الإيمان بالله يؤدي إلى الاتكالية وترك الأمور على عواهنها . بينما الذين يعرفون موارد استخدام هذه التعبيرات يدركون أن هذا النوع من الإجابة قد يكون بمثابة رد دبلوماسي لسؤال لا يريد عنه المسؤول جوابا .
وقد يكون لغير ذلك أيضا .
وعن فلسفة الغيبة ؟
لماذا غاب الإمام المهدي دون أسلافه الأئمة الأطهار عليهم السّلام ؟
والجواب : - إضافة إلى الإلماع الذي سبق منا : -
إنّ ذلك يحتاج إلى بيان مقدمة ، وهي :
إن وجود الحجة من قبل اللّه - نبيا كان أو وصيا - أمر لا بد منه لسببين :
1 - لما ثبت في علم الكلام من أنه لا بد من وجود الحجة ولولاه لساخت الأرض بأهلها .
2 - لأن الحجة يشكل جبهة الحق ، التي لا بد أن تقاوم جبهة الباطل