تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الزخم الذي يخرج أنقاض التشيع من تحت الكوابيس والمآسي والويلات بفورة عنفوان أكثر من ذي قبل إلا زخم فكرة الإمام المهدي عليه السّلام . ولا أدلّ على مدى حيوية هذه الفكرة من أن جميع الحروب والتهريجات التي شنّت وتشنّ عليها ما زادتها إلا نشاطا وصفاء في أذهان مئات الملايين . ولا أدل على مدى حيوية هذه الفكرة من الكثيرين في كل الأجيال الإسلامية وفي أكثر البلاد الإسلامية انتحلوا هذه الفكرة ليحرقوا بها المراحل إلى القمة ، وما خاب ظن أحد منهم فلم ينتحلها أحد إلا ونال أكثر مما كان يطمح إليه رغم توفر الأدلة على زيف كل من انتحلها حتى اليوم ، وهل توجد أكثر إيجابية من فكرة ينجح بها كل من يدعيها ولو كذبا وزورا ؟ وإذا فحصنا التاريخ وجدنا فكرة النبوة أقوى الأفكار قبل النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي ختم النبوة ، فقبله كان الكثيرون من طلاب السلطة والشهرة يحاولون الانتماء إلى النبوة بسبب أو نسب ، وعن طريق الادعاء - مجرد الادعاء - كانوا ينالون الذي يريدون . وبعد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث ختم النبوة أصبح المتمهديون يقومون بدور المتنبين ، وهذا يكشف أن المهدوية ورثت قوة النبوة . إن فكرة لم ينتم إليها أحد بأي سبب أو نسب إلا وحلق فوق الرؤوس لا تكون فكرة سلبية ، ولكن المهرجين ضدها في ضلال مبين .

ظاهرة انتهاء فكرة الإمام المهدي عليه السّلام :

الظاهرة السادسة : ظاهرة انتهاء فكرة الإمام المهدي إلى الاتكالية طالما هو يفجر الثورة الكبرى في اللحظة المناسبة . فكأنها توحي إلى الناس جميعا بأن لا تعملوا أي شيء ، فإنني سأعمل كل شيء .