تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الإدارة التنفيذية وقمة لجهاز الإدارة التشريعية جميعا ، وذلك لسببين : الأول : المفروض فيه أنه معصوم ، فلا تؤثر فيه الضغوط المختلفة التي يتعرض لها ، مع العلم بأنه لا يتعرض للضغوط بمقدار ما يتعرض لها رئيس مجلس وزراء ، لأن مسلكية رئيس مجلس الوزراء ، لا تختلف عن مسلكية مطلق فرد ، فيعرف الناس مداخله ومخارجه ، وغالبا ما يكون وصوله إلى مركزه عن طريق التملق واستجداء الثقة ، فيكون مطمعا للآخرين في الوقت الذي تكون فيه مسلكية النبي أو الإمام مترفعة عن كل ما يغري ويرهب . فتنحسر عنه أطماع أصحاب المصالح الخاصة . الثاني : أنه يرى نفسه - دائما تحت طائلة الحساب من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، فلا يسمح لنفسه بالتفكير في محاورة الضغوط مطلقا . 2 - في الأجهزة البشرية ، يكون مجلس الوزراء جهازا تنفيذيا مستقلا ، فبمجرد صدور مرسوم تشكيله من قبل الملك أو رئيس الجمهورية يصبح ذا سلطة مستقلة في التنفيذ ، كما يكون المجلس التشريعي جهازا تشريعيا مستقلا ، فبمجرد انتخاب أعضائه من قبل الشعب ، يصبح ذا سلطة مستقلة في التشريع ، ويصبح مصدر الشرعية - حسب معطيات الأنظمة الديموقراطية - صحيح أن الملك أو رئيس الجمهورية - في بعض النظم - يكون صاحب القرارات الهامّة ، أو صاحب الأطروحة التي لا ترد ، ولكن هذه ديموقراطية - بمفهومها الكامل - بالإضافة إلى أنه يبقى للمجالس التشريعية حدّ أدنى من الصلاحية وصحيح أن قرارات المجالس لا تصبح سارية المفعول ، إلا إذا حملت توقيع الملك أو رئيس الجمهورية ، ولكنه نوع من الروتين ، فلا تتخذ المجالس التشريعية قراراتها إلا ويوقعها الملك أو رئيس الجمهورية وإذا