تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
من كل قسم بالمديريات المتفرعة من كل وزارة والرجل القمة في جهاز الإدارة التنفيذية يطلق عليه لقب ( الإمام ) ويقال له : صاحب الولاية كما يقال له : صاحب العهد اقتباسا من قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 1 » . وإلى جانب هذا الجهاز الإداري الشامل الدقيق الذي يتولى الجانب التكويني للكائنات ، يوجد جهاز إداري شامل دقيق آخر ، يتولى الجانب التشريعي للكائنات فيما أتاح لها الإدارة المستقلة لإتمام التجربة وهذا الجهاز أيضا جهاز واسع له أقسام عديدة ، وعلى كل قسم ملك من أعظم ملائكة اللّه ، ولكل قسم فروع عليها ملائكة تتناسب إمكاناتهم مع مهامهم ، وتتوالى قواعده الهرمية ، ويكفي لمعرفة مدى سعة هذا الجهاز أن نعلم : أولا : إن كل إنسان عليه ملكان يراقبانه ويسجلان تصرفاته حتى النفخة والنأمة ، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فيوظف به ملكان بالليل من غروب الشمس إلى شروقها ، ويوظف به ملكان آخران بالنهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، فهؤلاء الأربعة إذا تركوه لا يعودون إليه أبدا ، ومعنى هذا أنه يوظف كل يوم أربعة من الملائكة بكل فرد . ثانيا : إن في قلب كل إنسان ( لمّتان ) أي جماعتان : جماعة من الملائكة تأمره بالخير ، وجماعة من الشياطين تأمره بالشرّ ، وهنا نقطة الاحتكاك الساخنة بين الملائكة والشياطين وموقف الإنسان أشبه بموقف الحكيم ، فإذا مال نحو الشياطين ضعفت كتلة الملائكة ، وإذا مال نحو
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 115 .
موسوعة الكلمة — صفحة 71 | السيد حسن الحسيني الشيرازي